العلامة الحلي
55
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
السابع والثمانون : للطف اللّه تعالى مراتب : إحداها : التوفيق ، وهو بخلق القدرة والآلات . وثانيتها : [ الهداية بإيضاح البرهان ونصب الأدلّة . وثالثتها : ] « 1 » [ الإفاضة ] « 2 » والحمل على الأفعال الحميدة والأخلاق المرضيّة . وفائدة الاستعاذة به تعالى ووعده بالإجابة « 3 » إنّما يكون في إحدى هذه المراتب ، والأمر باتّباع من وقع منه الخطأ وعموم الأمر في [ الأقوال ] « 4 » والأفعال ينافي هذه المراتب كلّها ، فأحد الأمرين لازم : إمّا عدم وجوب [ طاعة ] « 5 » الإمام في الجملة ، أو عدم الإجابة في الاستعاذة به تعالى في الجملة . وكلاهما محال ؛ لصدق نقيضهما ، وهو وجوب اتّباع الإمام دائما ، وحصول الإجابة في الاستعاذة به تعالى ممّا استعاذ منه دائما ؛ لأنّه تعالى قادر على كلّ مقدور ، عالم بكلّ معلوم ، والفعل خال من المفاسد ، وإلّا لما أمر اللّه تعالى بطلبه منه ، فيوجد القدرة والداعي [ وينتفي ] « 6 » الصارف ، فيجب الفعل به دائما . الثامن والثمانون : للإمام صفات : إحداها : أنّه هاد ؛ لقوله تعالى : إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ « 7 » . وثانيتها : أنّه مفترض الطاعة . وثالثتها : أنّه ولي الناس كافّة ؛ لقوله تعالى : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا « 8 » .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( الإضافة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( بالإجابة ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( الأوقات ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( فينتفي ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) الرعد : 7 . ( 8 ) المائدة : 55 .